رصد تعامد الشمس على مدار السرطان
يشهد العالم في شهر يونيو من كل عام ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في تعامد أشعة الشمس على مدار السرطان، حيث تصل الشمس إلى أقصى نقطة شمالية لها خلال السنة، معلنةً بداية فصل الصيف فلكياً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وفي هذا اليوم تتعامد أشعة الشمس وقت الظهيرة على المناطق الواقعة على خط عرض 23.5 درجة شمالاً، المعروف باسم مدار السرطان، ما يؤدي إلى أطول نهار وأقصر ليل في العام بالنسبة لسكان النصف الشمالي من الأرض.
وتعد هذه الظاهرة من الأحداث الفلكية المهمة التي اعتمد عليها الإنسان منذ القدم في معرفة الفصول وتنظيم الأنشطة الزراعية والملاحية، كما تتيح للمهتمين بالفلك فرصة رصد حركة الشمس ومتابعة التغيرات الموسمية بدقة.
ويؤكد المختصون أن تعامد الشمس على مدار السرطان لا يعني ارتفاع درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها مباشرة، إذ تستمر الأرض والغلاف الجوي في اكتساب المزيد من الطاقة الحرارية خلال الأسابيع التالية، فيما يعرف علمياً بـ"التأخر الحراري".
وتجسد هذه الظاهرة دقة النظام الكوني الذي أبدعه الله سبحانه وتعالى، حيث تتكرر سنوياً وفق حسابات فلكية دقيقة، لتعلن انتقال الأرض إلى مرحلة جديدة من دورتها حول الشمس.