# بين الأمل والمفروض

يمضي الإنسان في حياته بين أمرين متلازمين؛ الأمل الذي يسكن قلبه، والمفروض الذي تفرضه عليه ظروف الحياة ومسؤولياتها. فالأمل هو ذلك الضوء الذي يدفعنا إلى الاستمرار مهما اشتدت التحديات، بينما المفروض هو الواقع الذي يتطلب منا العمل والاجتهاد وتحمل المسؤولية.

كثير من الناس يحلمون بمستقبل أفضل، ويتطلعون إلى تحقيق أهداف كبيرة في حياتهم، لكن الأحلام وحدها لا تكفي. فبين الأمل والواقع توجد مسافة لا تُقطع إلا بالعمل والصبر والإصرار. فالأمل يمنحنا الدافع، أما المفروض فيذكرنا بأن النجاح لا يأتي صدفة، بل هو نتيجة جهد متواصل وتخطيط سليم.

وفي بعض الأحيان يطغى الأمل على الإنسان فينتظر التغيير دون أن يبذل ما يكفي من الأسباب، بينما ينشغل آخرون بالمفروض حتى يفقدوا روح التفاؤل. والتوازن بين الأمرين هو الطريق الأمثل؛ أن نتمسك بالأمل مهما كانت الظروف، وأن نؤدي ما علينا من واجبات ومسؤوليات بكل جد وإخلاص.

لقد علمتنا الحياة أن الأمل لا يتعارض مع الواقع، بل يكمله. فكل إنجاز عظيم بدأ بفكرة وأمل، ثم تحول إلى واقع من خلال العمل والمثابرة. ومن يدرك هذه الحقيقة يستطيع أن يتجاوز العقبات ويصنع لنفسه مستقبلًا أفضل.

وفي الختام، يبقى الأمل وقود الروح، ويبقى القيام بالمفروض طريق الوصول إلى الأهداف. فمن جمع بين حسن الظن بالله، والأخذ بالأسباب، والعمل الجاد، كان أقرب إلى تحقيق ما يتطلع إليه من نجاح وتميز في حياته.

**بقلم:**
**زيد بن عويجان الشراري**