قصة: حفرة الطريق
كان هناك رجل يسير كل يوم في طريقٍ واحد إلى عمله، وفي منتصف الطريق حفرة صغيرة يراها الجميع.
في اليوم الأول قال: "ليست مسؤوليتي."
وفي اليوم الثاني مرّ بها وقال: "سيصلحها غيري."
وفي اليوم الثالث تعثّر فيها طفل صغير وسقط، فحزن الرجل لكنه أكمل طريقه.
مرت الأيام، وكبرت الحفرة شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت سببًا في انقلاب سيارة وإصابة أحد المارة.
وقف الرجل يتأمل المشهد وقال في نفسه: "لو أنني ردمت هذه الحفرة يوم رأيتها لأول مرة، لما وقع كل هذا."
اقترب منه شيخ كبير وقال: "يا بني، كثير من الناس يظنون أن الشرور العظيمة تبدأ كبيرة، لكنها في الحقيقة تبدأ صغيرة، ثم يكبرها الإهمال."
فسأله الرجل: "وما الحفرة التي في حياتنا؟"
قال الشيخ: "ذنب تؤجّل التوبة منه، وكلمة جارحة لا تعتذر عنها، وصلاة تؤخرها، وحق تعرفه ولا تؤديه، وعداوة صغيرة تتركها حتى تكبر."
ثم قال: "كما أن الحفرة الصغيرة قد تهدم طريقًا كاملًا، فإن المعصية الصغيرة إذا استهان بها صاحبها قد تهدم قلبه."
عاد الرجل إلى بيته وهو يردد: "لن أؤجل إصلاح الحفر بعد اليوم، لا حفر الطرق ولا حفر القلوب."
العبرة: لا تحتقر خطأً صغيرًا، ولا تؤجل عملًا صالحًا، فالأمور العظيمة تبدأ بخطوات صغيرة، وكذلك الهلاك يبدأ بأمور يراها الناس بسيطة. قال الله تعالى:
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.